IUCN - تحديث استراتيجية المراعي – وزارة الزراعة بالتعاون مع الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة

تحديث استراتيجية المراعي – وزارة الزراعة بالتعاون مع الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة

09 December 2012 | Article
0 CommentsWrite a comment

تحت رعاية معالي وزير الزراعة الاكرم تم افتتاح اعمال الورشة التشاورية حول تحديث استراتيجية المراعي الحالية (الفجوات والفرص) والتي سيتم اطلاقها مطلع 2013 ضمن الاستراتيجية الزراعية والتي تعمل الوزارة على اعدادها بالتشارك مع جميع الجهات المعنية.

 

 تتجاوز مساحة البادية 90% من اراضي الاردن موفرة بذلك المراعي التي يمارس فيها البدو وسكان الريف من مالكي المواشي احد اهم انشطتهم الاقتصادية. الا ان نظم الرعي التقليدية اخذت بالاضمحلال عبر السنين مما جعل تلك الاراضي عرضة لعدد من الضغوط.

 وفي دراسة عرضت في الاجتماع اعدها الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة حول التقييم الاقتصادي البيئي لتطبيق نظام الحمى في المراعي الاردنية (حالة دراسية لحوض عمان الزرقاء) من خلال مشروع تأهيل الاراضي وضمان الحقوق من اجل تحسين سبل المعيشة ان اجمالي الخسائر الاقتصادية التراكمية لتدهور اراضي المراعي في الاردن (فقط من الاستخدام المباشر في الرعي) حوالي 740 مليون دينار خلال الفترة من عام 1990  وحتى العام 2011. وان القيمة الكلية للمراعي الطبيعية في الاردن (اذا ما استعادت عافيتها كما كانت في قبل العام 1990) حوالي 136 مليون دينار.

 مشروع ضمان الحقوق وتأهيل الاراضي من اجل تحسين المعيشة هو مشروع اقليمي مدته اربع سنوات ينفذه الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة بتمويل من الاتحاد الاوروبي في اربعة مناطق جافة متنوعة وهي الاردن، مالي، السودان وبتسوانا ويهدف الى تقديم أنموذج في إعادة تأهيل وحماية المراعي والأراضي الجافة واحياء نهج الحمى لتتمكن من تقديم خدمات النظام الإيكولوجي اللازمة لتحسين سُبُل العيش لسكان تلك المناطق وذلك من خلال ضمان الحقوق في حيازات الأراضي وتحسين إدارتها وتطوير فرص تأمين دخل. وفي  الاردن ينفذ في أربع بلدات أردنية واقعة حول حوض نهر الزرقاء وهي الضليل والهاشمية والحلابات وقرى بني هاشم حيث تمثل جميعها المشاكل الرئيسية التي تعاني منها معظم المراعي والأراضي الجافة في الأردن والمجتمعات التي تقطنها.

 يعتبر نظام  الحمى  اقدم نظام رعوي قي العالم ، يهدف الى حماية وصيانة المراعي من الاستغلال الجائر .. وفيه تختار القبائل، أهل القرى او الأفراد مناطق يحظرون الرعي فيها الابشروط ووفق أنظمة خاصة ، فقد يمنع الرعي فيها نهائياً لفترة محدودة  وقد يسمح بالرعي فيها في مواسم معينة ، او في مواسم الجفاف . لقد استطاعوا  وبخبرتهم الفطرية أن يطبقوا هذا النظام بطريقة تتناسب مع الظروف البيئية السائدة ان تطبيق الحماية لفترات محددة والرعي في مواسم معينة ، كان يعطي مناطق الحمى فرصة لاستعادة نشاطها وحيوتها وتكوين وحداتها التكاثرية ، وهذا ما يسمى في وقتنا الحاضر- الدورة الرعوية.

 "يجب تعميم فكرة الحمى ونهج التشاركية مع المجتمعات المحلية وان وزارة الزراعة ستقوم بمراجعة وتحديث استراتيجية المراعي لدعم نهج الحمى في ادارة المراعي اخذه بعين الاعتبار الاتفاقيات العالمية للتغيير المناخي، التنوع الحيوي ومكافحة التصحر ولتكون جزءاً اساسيا في الاستراتيجية الزراعية والتي تعمل الوزارة على اعدادها حاليا بالتعاون مع جميع الجهات ذات العلاقة" قال د. راضي الطراونة امين عام وزارة الزراعة

 "حيث تقع الاردن ضمن حزمة المناطق القاحلة وشبه القاحلة وتشكل الزراعة وتربية الحيوان اهم النشاطات الاقتصادية لسكان ريفها وصمام امان الامن الغذائي لهم، فقد كان لا بد من التأكيد على العمل العلمي المنهجي لادارة المراعي والمناطق الجافة وكذا الاهتمام بالنظم التقليدية وخاصة نظام الحمى  لضمان مشاركة السكان واستمرارية الانتاج والانتاجية لدعم الامن الغذائي ولرفع مستوى معيشة الاسرة الريفية الاردنية. وفي هذا الاطار تبرز اهمية الدراسات الفنية حول القيم الاقتصادية الناتجة عن اعادة تأهيل النظم البيئية للمراعي والتي تم اعدادها مؤخرا من قبل الاتحاد الدولي "  قال السيد سعيد شامي القائم بأعمال المدير الاقليمي للاتحاد الدولي لحماية الطبيعة مكتب غرب اسيا IUCN

 "ان هذا المبادرة والتي تعزز روح التعاون والتشاركية بين المجتمع المحلي والحكومة ينعكس ايجابيا على الطرفين ويولد الحس الوطني والانتماء لمصادرنا الطبيعية الشحيحة" قال السيد موسى الندى القلاب  رئيس جمعية حمى قرى بني هاشم الزراعية الخاصة.

 وشارك في الورشة عدد من المؤسسات الحكومية وغيرالحكومية والمؤسسات العلمية والبحثية والممولين اضافة الى الى اللجان المحلية لادارة الاراضي الجافة في كل من الحلابات، الهاشمية والضليل وحمى قرى بني هاشم.

 

 


Comments

0 Comments
Write a comment

600 CHARACTERS LEFT

captcha