عمان استضافت منبرا علميا لتبادل الخبرات في مجال إدارة الغابات والمراعي

04 February 2014 | Article

انطلقت فعاليات الدورة الحادية والعشرين لهيئة الغابات والمراعي في الشرق الأدنى ونشاطات أسبوع غابات الشرق الأدنى الثالث تحت رعاية دولة رئيس الوزراء الأكرم في السادس والعشرين من كانون الثاني في عمان - الأردن.

نظم الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة مكتب غرب آسيا بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "الفاو" ووزارة الزراعة الأردنية هذه الدورة، بحيث شارك في أعمال الدورة رؤساء الإدارات المعنيون في الشرق الأدنى وشمال إفريقيا لمناقشة دور الغابات والمراعي في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية للمنطقة.

افتتح معالي وزير الزراعة الدكتور عاكف الزعبي فعاليات الدورة بإلقائه كلمة عن مبادرات الأردن في مجال إنشاء الغابات والمحميات الرعوية، وأكد السيد فادي الشريدة القائم بأعمال المدير الإقليمي للاتحاد الدولي لحماية الطبيعة مكتب غرب آسيا على أهمية الدورة الحالية كمنبر لتبادل الأفكار والخبرات من أجل تطوير رؤية مشتركة نحو استدامة استخدام الغابات والمراعي. كما عرض المدير العام المساعد لهيئة إدارة الغابات في منظمة الفاو السيد إدواردو روخاس بريالس دور الهيئة في معالجة كافة القضايا والمشكلات المتعلقة بقطاع الغابات والمراعي.

تجول معالي الدكتور الزعبي لاحقا في قاعات المؤتمر واطلع على المعرض الذي ضم منشورات عن إنجازات المجتمعات المحلية وبعض أعضاء الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة، بالإضافة إلى بعض من منتجاتهم.

ارتكزت فعاليات محاضرتي اليوم الأول من المؤتمر على تعريف الحضور بمفهوم الاقتصاد الأخضر والقيمة الاقتصادية للنظم الإيكولوجية المختلفة والتي تلعب دورا مهما في وضع السياسيات ورسم الاستراتيجيات واتخاذ القرارات التي تضمن استدامة الغابات والمراعي، حيث عرض المحاضرون عددا من الحالات الناجحة في الاستفادة من خدمات ومخرجات الغابات والمراعي في عدد من الدول، وذلك بهدف رفع الوعي حول أهمية هذه النظم الإيكولوجية على المستوى الاقتصادي، ومن أجل الاستفادة من هذه النجاحات وتعميمها في مناطق أخرى من العالم. إذ تساهم معرفة القيمة الاقتصادية للغابات والمراعي في زيادة رغبة المجتمعات المحلية بدمجهم في إدارة هذه النظم واستدامتها، وذلك لضمان استمرار الفائدة التي تعم عليهم منها.

استمع الحضور في اليوم الثاني لثلاث محاضرات سلطت الضوء على دور المجتمعات المحلية في إدارة الغابات والمراعي في مناطق مختلفة من دول الشرق الأدنى وشمال إفريقيا، حيث تناول المحاضرون الحديث عن المخاطر التي تهدد استدامة الغابات والمراعي وعرضوا بعض الحالات الناجحة التي تبين دور المجتمعات المحلية الفعال في إدارة الغابات والمراعي بشكل يساهم في تحسين مستوى المعيشة للسكان المحليين ودمج النوع الاجتماعي في إعادة الحياة لهذه النظم.

ولكي تضح الصورة عن الغابات والمراعي بشكل أفضل، ركزت محاضرتين في اليوم الثالث من المؤتمر على أهمية الشراكة بين الحكومات والمنظمات غير الحكومية والقطاع الخاص في مجال تنمية الغابات والمراعي وإدارتها، وذلك من خلال عرض المحاضرين لعدد من المبادرات والمشاريع التي ساهمت في الحفاظ على الغابات والمراعي وإدارتها بشكل مستدام. أما المحاضرة الأخيرة من المؤتمر فاهتم المحاضرون فيها بتعريف الحضور بمفهوم التراث العالمي وسلطوا الضوء على بعض مواقع التراث العالمي في الدول العربية.

 وفي نهاية المؤتمر، نظم الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة زيارة ميدانية لكل من حمى قرى بني هاشم ومحمية غابات عجلون بهدف منح المشاركين في المؤتمر فرصة الإطلاع على بعض النجاحات العملية في إدارة الغابات والمراعي أملا في تعميم هذه النجاحات وتطبيقها في دولهم ومؤسساتهم. حيث قام المشاركون بالاحتفال بيوم الشجرة من خلال غرس أشجار من أصناف الصنوبريات واللوز البري والكينا والبلوط في غابة اللوز في جرش، والتي أطلق عليها اسم "غابة هيئة الغابات والمراعي لدول الشرق الادنى" تكريماً للمشاركين في الدورة الحادية والعشرين لهيئة الغابات والمراعي يوم الأربعاء الموافق التاسع والعشرين من كانون الثاني 2014.